نووي إيران مفترق طرق يصعب تجاوزه لتسوية قضايا المنطقة
الشرق الأوسط الكبير الحلم الأمريكي الذي لم يتحقق
علي ش
إيران إسرائيل الدول العربية معادلة معقدة يصعب حلها في الوقت الراهن ليبقى الشرق الأوسط رهين الحسابات الضيقة لكل طرف وتبقى الملفات عالقة إلى إشعار آخر كما بقيت طيلة العقود الفارطة على الرغم من أنها تسجل في كل مرة الجديد ليس بالنسبة للأمة العربية ولا بالنسبة للفلسطينيين وإنما للأطراف المتجاذبة حول جزء من الوطن العربي اختير لان يكون ميدانا لصراع مرير بين دول عظمى همها الوحيد السيطرة مستغلة في ذلك التشتت العربي والصراع الطائفي كورقة ضغط تبقي دوما الصراع قائما وتغطي طموحات هذه الدول لتظهر على الدوام في صفة المحتفظ بالسلام العربي والحرية المطلقة لكل البشر إلا أن سرعان ما ينكشف المستور وتعاد الكرة بملف آخر أكثر تعقيدا من سابقيه وهكذا دواليك إلى أن يتحد العرب والعالم الإسلامي في كلمة واحدة تكون هي الفصل ويتحرر من خلالها شعب حكم عليه بالاستعمار بتدبير من الدول العظمى وتواطأ من دول شقيقة.
ولعل الصراع الذي تعيشه اليوم منطقة الشرق الأوسط كما اصطلح على تسميتها ليس بوليد الساعة وإنما هو صراع امتد عبر التاريخ لكنه اخذ أوجه جديدة إحدى هذه الأوجه محاولة الاتحاد السوفيتي الفوز بثروات المنطقة عن طريق ضمها إليه وكانت أولى خطواته فاشلة في حربه على أفغانستان التي رأى فيها البوابة الرئيسية للدخول إلى المنطقة ككل إلا انه اصطدم بشبح مرعب دام لأكثر من ثماني سنوات وانتهى بتراجعه عن المغامرة ليمنح الفرصة للولايات المتحدة التي لعبت دورا خفيا في هزيمته وبالتالي انطلاق مسلسل جديد تجسده دوما إسرائيل والدول العربية المجاورة والولايات المتحدة الأمريكية الراعي الوحيد للسلام في المنطقة حسب زعمها ,إلا أن هذه المرة هناك طرف ثالث لم يكن مهتما إلى هذا الحد الذي هو عليه اليوم وهي إيران خاصة بعد أن أصبحت مصالحها مهددة من طرف الدول العظمى وأصبحت اليوم تشكل دورا محوريا في قضية الشرق الأوسط الكبير الذي ترسم ملامحه الولايات المتحدة الامريكة ولم تجد الطريق إلى تجسيده على الرغم من محاولاتها المتكررة ولعل أهم ما وقف في وجهها هي المقاومة بكل أطرافها والتي أصبحت في نظر أمريكا منظمات إرهابية تعرقل ملفات التسوية ومسار السلام المتعثر متجاهلة الطرف الآخر وهو إسرائيل الذي عاث في الأرض فسادا ضاربا بعرض الحائط القرارات الدولية أخدا من القتل والتقطيع سبيلا لتطويق المقاومة وبالتوسع لتعزيز تواجده وتحسين ظروف معيشة اليهود على حساب الفلسطينيين.
من خلال هذا التقديم البسيط يتضح أن الشرق الأوسط أو الشرق الأوسط الكبير كما تراه الولايات المتحدة الأمريكية هو منطقة صراع وستظل كذلك بالنظر إلى المعطيات الحالية وان السلام المنشود الذي يهتف به الجميع وتجمع عنه كل الأطراف في حين تختلف الأطراف ذاتها في تجسيده على ارض الواقع مما يجعل الصراع مستمرا والنتيجة دائما واحدة أشلاء متناثرة وجثث مترامية والخاسر الكبير فيها فلسطين والعرب.
فلسطين وإسرائيل وورقة التسوية الضائعة
كما أن الحديث عن الشرق الأوسط يقودنا إلى قضية حتمية, القضية الفلسطينية باعتبارها نقطة الصراع في المنطقة ولا يمكن تصور شرق أوسطيا دون حل للقضية ,وأطرافها فلسطين وإسرائيل وتحمل القضية الفلسطينية عدة ملفات عالقة لا يمكن الإفراج عنها بسهولة كون نقاط الخلاف فيها اكبر بكثير مما توصلت إليه الجهود الرامية للسلام وعلى رأسها جهود هيئة الأمم المتحدة التي أوكلت إليها القضية منذ أمد بعيد إلا أنها عجزت في تسويتها لأسباب واضحة وعلنية منها ما تعلق بطرفي النزاع أي فلسطين وإسرائيل ومنها ما تعلق بالأطراف المؤثرة في القضية كالولايات المتحدة الأمريكية وإيران و الدول العربية الكبرى كمصر والسعودية والأردن.
فإسرائيل التي تزعم السلام تعتبر اكبر عثر في وجهه ويتضح دلك جليا من خلال السياسة التي تنتهجها كما أن السلام الذي تتغنى به لا يعني لها شيئا مقابل ما تصبوا إليه من هيمنة على المنطقة وإقامة الدولة التي ظلت تحلم بها منذ أن وطأت أقدامها ارض المقدس,ولعل ما تتبرر به إسرائيل هي المقاومة التي تدافع عن أرضها وعرضها المنهوك من طرف قوات الاحتلال وهي اللغة الوحيدة التي تعتبرها هده المقاومة الكفيلة لاسترداد حقها ا






















